محمد الريشهري
51
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
قَولٌ لَو قَد قَتَلتُهُ فَعَلتُ هذا بِهِ ! ! إن أنتَ مَضَيتَ لِأَمرِنا فيهِ جَزَيناكَ جَزاءَ السّامِعِ المُطيعِ ، وإن أبَيتَ فَاعتَزِل عَمَلَنا وجُندَنا ، وخَلِّ بَينَ شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ وبَينَ العَسكَرِ ، فَإِنّا قَد أمَرناهُ بِأَمرِنا ، وَالسَّلامُ . « 1 » 1566 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : رَجَعَ عُمَرُ [ بنُ سَعدٍ ] إلى مُعَسكَرِهِ ، ثُمَّ إنَّهُ وَرَدَ عَلَيهِ كِتابٌ مِن ابنِ زِيادٍ يُؤَنِّبُهُ ويُضَعِّفُهُ ، ويَقولُ : ما هذِهِ المُطاوَلَةُ ؟ انظُر إن بايَعَ الحُسَينُ وأصحابُهُ ونَزَلوا عِندَ حُكمي فَابعَث بِهِم إلَيَّ سِلماً ، وإن أبَوا ذلِكَ فَازحَف إلَيهِم حَتّى تَقتُلَهُم وتُمَثِّلَ بِهِم ؛ فَإِنَّهُم لِذلِكَ مُستَحِقّونَ ، فَإِذا قَتَلتَ الحُسَينَ فَأَوطِئِ الخَيلَ ظَهرَهُ وبَطنَهُ ، فَإِنَّهُ عاقٌّ شاقٌّ قاطِعٌ ظَلومٌ ! ! فَإِذا فَعَلتَ ذلِكَ جَزَيناكَ جَزاءَ السّامِعِ المُطيعِ ، وإن أبَيتَ ذلِكَ فَاعتَزِل خَيلَنا وجُندَنا ، وسَلِّمِ الجُندَ وَالعَسكَرَ إلى شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ ؛ فَإِنَّهُ أشَدُّ مِنكَ حَزماً ، وأمضى مِنكَ عَزماً . وقالَ غَيرُهُ : إنَّ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ دَعا حُوَيرَةَ بنَ يَزيدَ التَّميمِيَّ ، وقالَ : إذا وَصَلتَ بِكِتابي إلى عُمَرَ بنِ سَعدٍ ، فَإِن قامَ مِن ساعَتِهِ لِمُحارَبَةِ الحُسَينِ فَذاكَ ، وإن لَم يَقُم فَخُذهُ وقَيِّدهُ ، وَاندُب شَهرَ بنَ حَوشَبٍ لِيَكونَ أميراً عَلَى النّاسِ . فَوَصَلَ الكِتابُ وكانَ فِي الكِتابِ : إنّي لَم أبعَثكَ - يَابنَ سَعدٍ - لِمُنادَمَةِ الحُسَينِ ، فَإِذا أتاكَ كِتابي فَخَيِّرِ الحُسَينَ بَينَ أن يَأتِيَ إلَيَّ وبَينَ أن تُقاتِلَهُ . فَقامَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن ساعَتِهِ وأخبَرَ الحُسَينَ عليه السّلام بِذلِكَ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : أخِّرني إلى غَدٍ . « 2 »
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 414 ، أنساب الأشراف : ج 3 ص 390 ، تاريخ دمشق : ج 45 ص 51 وليس فيه ذيله من « قال أبو مخنف » ؛ الإرشاد : ج 2 ص 88 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 97 ، روضة الواعظين : ص 201 ، إعلام الورى : ج 1 ص 453 كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج 44 ص 390 وراجع : الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 466 وسير أعلام النبلاء : ج 3 ص 300 و 311 وتاريخ دمشق : ج 14 ص 220 . ( 2 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 245 ، الفتوح : ج 5 ص 93 نحوه وليس فيه ذيله من -